El Resala School

    موضوع تعبير عن ثورة 25 من يناير

    شاطر

    ElResala School

    عدد المساهمات: 27
    تاريخ التسجيل: 10/03/2012
    العمر: 16
    الموقع: Cairo

    موضوع تعبير عن ثورة 25 من يناير

    مُساهمة  ElResala School في الأحد مايو 13, 2012 11:22 am

    هذا اليوم الذي لايشكل علامة فارقة في تاريخ مصر فحسب ، ولكن في تاريخ المنطقة ، التي لم تشهد شيئا مماثلا منذ سقوط الخلافة ، ودخول المستعمر الأوربي أرضها ليعمل فيها أقلامه ومقصاته



    إنها أجيال جديدة ظنّ الطغاة أنهم تمكنوا منها في مسيرتهم للقضاء على الذاكرة الجماعية للشعوب ، وتمويه الحقائق ، وتزييف الباطل، ونسوا قضيتين حيويتين ، أولهما أن الشعور بالكرامة هو فطرة لدى الإنسان ، لاتتعلق بمحو ذاكرة الشعوب أو إثباتها ، وأن مطلب الحرية قد يتفوق وكثيرا لدى الشعوب على مطلب الخبز والأمن ، لأنهما أصلا مرتبطان به ، ارتباطا وثيقا لاينفك ولو ظن الطغاة غير ذلك.




    وتعتبر هذه الثورة المصريه المجيدة ، مؤشرا بالغ الأهمية على تغيير حقيقي في الساحة الشعبية والاجتماعية والسياسية في المنطقة العربية ، ودليلا قاطعا على أن التغيير قادم لامحالة ، وعلى أن الأجيال الجديدة من شعوب المنطقة ، والتي ولدت في ظل أنظمتها الطغيانية القمعية ، ولاتعرف غيرها ، هي الأجيال التي ستحمل راية التغيير هذه ، وبأساليب سلمية جديدة كل الجدة على هؤلاء الطغاة ، الذين ألِفَهم الجيل القديم وألِفوه ، فلايملك إلا الصمت عنهم والصبر القبيح على أفعالهم الشائنة ، أوتفجيرهم وتكفيرهم ، ولايملكون إلا سحله وتكميمه ، أوشنقه و نفيه



    ولقد أسدى النظام البائد إلى شعبه واحدة من أعظم الخدمات ، وذلك من خلال تأسيسه جيشا قويا سليما ، لم يكن عقائديا ، ولم يكن متشكلا من مجموعة من المرتزقة هدفهم حماية النظام ، ولم تجرثمه التشكيلات الطائفية أو الحزبية ، وضعته الدولة في خدمة الشعب ، فكان مع الشعب في تشجير الصحراء ، وفي معركة النظام والنظافة والبناء ، كما كان معه في تلك الساعة العصيبة التي قرر فيها هذا الشعب أن ينهي ذلك الحكم الذي لم يعرف كيف يكرم نفسه وشعبه



    حياكم الله أيها المصريين الشجعان ، حياكم الله من شعب قوي مناضل أمين ، لقد رفعتم رؤوسنا ، وبيضتم وجوهنا ، وملأتم قلوبنا بالأمل الذي طالما كتبنا من أجله ، ورويتم أرواحنا بعبق المستقبل الجميل ، مستقبل منطقة تمور بالظلم والقهر ، وتتطلع اليوم إليكم من محيطها إلى خليجها لتتعلم منكم الدروس العظيمة ، كيف تكون الثورات ، وكيف تكون الحياة ، وكيف يستطيع شعب أن يصنع التغيير دون سفك دماء ، ولو كان الطغيان مستعدا لسفك دماء كل أبناء هذا الشعب ليبقى ملتصقا بكرسيه.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 28, 2014 11:47 am